ابن هشام الأنصاري

224

شرح قطر الندى وبل الصدى

ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا حرفان وا وهي الغالبة عليه والمختصة به ويا وذلك إذا لم يلتبس بالمنادى المحض وحكمه حكم المنادى فتقول وا زيد بالضم ووا عبد الله بالنصب ولك أن تلحق آخره ألفا فتقول وا زيدا وا عمرا ولك إلحاق الهاء في الوقف فتقول وا زيداه وا عمراه فإن وصلت حذفتها إلا في الضرورة فيجوز إثباتها كما تقدم في بيت المتنبي ويجوز حينئذ أيضا ضمها تشبيها بهاء الضمير وكسرها على أصل التقاء الساكنين وقولي والنادب معناه ويقول النادب ص - والمفعول المطلق وهو المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظة ك ضربت ضربا أو من معناه ك قعدت جلوسا وقد ينوب عنه غيره ك ضربته سوطا فاجلدوهم ثمانين جلدة فلا تميلوا كل الميل ولو تقول علينا بعض الأقاويل وليس منه وكلا منها رغدا ش - لما أنهيت القول في المفعول به وما يتعلق به من أحكام المنادى شرعت في الكلام على الثاني من المفاعيل وهو المفعول المطلق وهو عبارة عن مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه فالأول كقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما والثاني نحو قولك قعدت جلوسا وتأليت حلفه قال الشاعر : 100 - تألى ابن أوس حلفة ليردني * إلى نسوة كأنهن مفائد